لماذا لم يشترك السعوديون في قافلة الحرية؟
كان هناك تجاهل (أو تعتيم لا فرق) إعلامي على حصار غزة، و أيضا قافلة الحرية و ربما هناك عدد من الناس لم يسمعوا بالحصار، و أو القافلة سوى بعد إختطاف القراصنة لها.
الصمت الرسمي، فتوى الفاست فود قبل انطلاق القافلة بوقت وجيز، والصمت الشعبي، ثم بيانات هزيلة، و اختفاء مظاهر المشاركة أمر مثير ..
لسنا رقما أو عددا في الهامش إنما دولة مؤثرة و شعب يلعب دوراً في المنطقة..
إذن لماذا هذا الصمت؟
بالنسبة للمستوى الرسمي .. لقب مملكة الإنسانية مرادف لاسم بلادي المملكة العربية السعودية، وما استشكل وصعب عليّ، هو هل الإنسانية بمعناها السعودي، له أي صلة بالأخلاق السعودية، و التي تعني التزام الصمت في كل الأحوال؟
أكرر أنا أستنكر على المستوى الشعبي، استغرب الصمت وعدم المشاركة و انعدام المبادرة!
إذا كان عدد من مواطني الدول المجاورة لنا، هذا غير القاصية، قد سمعوا بنبأ القافلة وشاركوا فيها، فهل خفي على كل الشخصيات لدينا؟
الحجة الأولى لمحاولة تبرير عدم المشاركة هي الخوف من الاعتقال مثلا، تاريخ السجون لدينا يقول إن هناك سجناء قد صرحوا بما يعتقدون، وبما يعارض الرأي الرسمي، و دفعوا حريتهم ثمناً لها، و ما زال البعض يدفع، وهذا يعني أن هناك نسبة من الأفراد من بيننا لاتخشى الاعتقال فكيف بالمسائلة ..فأين غابوا؟
إذا كان في المشاركة مشقة، لماذا غاب التعاطف الشعبي عنها؟ أين هي التبرعات؟ وأين الإحساس بالمشاركة؟
أين غابت عنا القضية الفلسطينية ؟ وأين غُيبت؟
ماذا عن مبادرة السلام؟ ما هو موقفنا الشعبي؟
إذا كان البيان الهزيل الذي قرأناه قد تم اعتباره مشاركة فتلك مصيبة! لماذا لم نسمع عن دعوة لتجهيز قافلة بأموالنا؟
من يتولى حمل الراية و تحمل التبعات؟
أؤمل خيراً ..
لماذا أصبحت قضايانا ومشاكلنا الداخلية مثل الاختلاط و الفتاوى الشاذة و هفوات العلماء و قيادة المرأة تأخذ حيزا كبيرا في حياتنا؟ بينما قضية من قضايا الأمة الكبرى لا تحتل مساحة ولا اهتماما يذكر؟