
الخنساء تقول:
علا تمثل تفكير الغالبية من القطيع رجالاً ونساءً، ولذا فنوعيتها سريعاً ماتجد زوجاً بسبب الوفرة، ولذا أنا مستغربة مثلها من بقائها عازبة وهي من النوعية المفضلة، والمرأة التي تقبل برجل كشكل إجتماعي كما تفعل علا، ستقبل بأي رجل بلا تدقيق وهذا يسعد الرجل، فهي لن تصدع رأسه بفكرة التوافق أو التكافء، ولن ترفضه لسبب منطقي غالبا.
الرجال الذين يبحثون عن أمهات لأبنائهم فقط، مع إسقاط فقرة شريكة حياة سيكون نموذج علا مثالياً ومتكاملا بالنسبة لهم، واجهة اجتماعية يقدمها مسبقة بحرمه المصون وأم فلان وكفى، في الغالب هو رجل بلا رؤية أو وجهة في الحياة، و حتى لو كان له رؤية فهو يريد تابعاً يتبع رؤيته تلك، لا شريكاً قد يناقشه في بعض التفاصيل، و ربما تخبره بحاجة تلك الرؤية للتعديل، التابع أفضل وأقل غلبة وكلفة، ولا يخشى تمرده المزعوم!
لو كانت امرأة كما يريد الدكتور، لما وجدت رجلاً يكافئها ويرغب في الزواج منها إلا في المشمش!
بل ستحتاج حينها لأن تعيد برمجة نفسها حتى تكون مع القطيع، لتضمن أن تجد حماة تقبل بأن تمنحها “شرف” الإقتران بإبنها!
في هذا الموضوع تحديداً أؤمن بالمثل القائل: كل حبة مسوسة و لها كيال أعور!
لماذا لم تتزوج علا؟؟
لو فكر رجل في شخصية علا، وحاول
إجابة السؤال: لماذا لن أتزوجها، فسيجد عددا لا نهائيا
…من الإجابات يزدحم برأسه، شريطة أن يكون رجلا عاقلا راشدا متعمقا في فهم
الحياة وعلاقات البشر، وتلك الإجابات يمكننا أن نتصورها كما يلي:
لن يتزوجها لأنها كافرة بالحب،
بعلاقة المودة والرحمة التي وإن كانت نادرة التحقق بين
الأزواج عامة فهي مستحيلة التحقق لو كفر أحد الزوجين بها وادعى باستحالتها
لن يتزوجها لأنها تريد ضل حيطة
والسلام، أو في أحسن الفروض تريد ذكر نحل ليقوم بمهمة
الإخصاب حتى تصير أما، وهو لا يقبل لنفسه هذه الصفة ولا تلك مادمنا اتفقنا
أنه رجل عاقل راشد
لن يتزوجها لأنها لا تملك رؤية
مستقلة في حياتها، وبالتالي لن تكون قادرة على مشاركته في
رؤيته وطريقه، ولن يشاركها رؤيتها، فتصبح الحياة شكلا من أشكال تمرير
الأيام الذي نجيده في مصر كما لا نجيد غيره
لن يتزوجها لأنها مسطحة التفكير
واستعلائية، ترى نفسها أفضل من الجميع لولا سوء الحظ
والطالع، وتحكم على كل من حولها من فتيات وكأنها قاض، لا تشتغل بعيوب نفسها وهي كثيرة عن عيوب غيرها، ولا تدرك الفارق بين ظروفها
وظروفهن،
وبين حياتها وحياتهن، فهذه رومانسية بلهاء، وتلك منحلة
ومتهتكة، وهكذا لتصبح هي الوحيدة المثالية
لن يتزوجها لأن فهمها لتركيبة الرجل
النفسية لا تزيد عن صفر، وبالتالي سوف تتعامل من
منطلق تركيبتها هي دون أدنى اعتبار للاختلاف بينها وبين الآخر
لن يتزوجها لأنها كعقلية تعد نموذجا
لعقلية القطيع، فهي تسير مع تيار المجتمع دون أدنى قراءة
نقدية لمعطيات المجتمع، يجرحها أن يزوج أبويها أخوها الأصغر
قبلها في تابو اجتماعي عبيط، وتجرحها كلمات الناس العابرة كأنها كيان هش
كالزجاج
لن يتزوجها لأنها نموذج نمطي لامرأة
تنكح .. ولا يقترن بها، وهو مادام رجلا بحق يسعى للقران وليس النكاح فحسب
د. أياد حرفوش
(Source: idhooom)
iDhooom